المشتملة على الفوائد اللّغوية والنّحوية والأخبار والتفاسير والأشعار » .
بخله :
ونتيجة لزهده وعدم احتفاله بالمآكل والمشارب ، وقلة اهتمامه بذلك رماه النّاس بالبخل ، حتى قالوا : كان ابن الأنباري شحيحا ؛ وكان يسمع هذا اللّقب فيضحك .
وقف أبو يوسف المعروف بالأقسامي على أبي بكر بن الأنباري يوما في جامع المنصور ببغداد ، فقال له : يا أبا بكر ، قد أجمع سبع فراسخ ناسا على شيء - يعني أهل بغداد - فأعطني درهما حتى أفرّق الإجماع . فقال : وما هذا الإجماع يا أبا يوسف ؟ قال : أجمع أهل البلد عن آخرهم على أنك بخيل . فضحك ولم يعطه شيئا .
ولم يكن له عيال على الرغم من يساره وسعة حاله ، ولسنا ندري إن كان تزوج أصلا أم لا .
وفاته :
ولما وقع في علة الموت أكل كل شيء يشتهي ، وقال : هي علة الموت « 1 » .
وتوفي في ذي القعدة ، وقيل : ليلة النّحر من ذي الحجّة من سنة ثمان وعشرين وثلاثمئة ، وقيل : سبع وعشرين ، رحمه اللّه .
شعره :
قال ياقوت « 2 » : ولابن الأنباري شعر لطيف ، فمن ذلك قوله : [ من الطويل ] :
إذا زيد شرّا زاد صبرا كأنّما * هو المسك ما بين الصّلاية والفهر
فإن فتيت المسك يزداد طيبه * على السّحق ، والحرّ اصطبار على الضّرّ
هامش
( 1 ) إنباه الرواة 3 / 205 .
( 2 ) معجم الأدباء 18 / 311 - 312 .