أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به * رئمان أنف إذا ما ضنّ باللّبن
فقال الأصمعيّ : رئمان بالنّصب . فقال له الكسائيّ : اسكت ، ما أنت [ 142 ا ] وذا ؟ يجوز : رئمان ورئمان ورئمان . فسكت الأصمعيّ .
قال أحمد بن يحيى : والنّصب بتعطي ، والهاء ترجع على اللّبن ؛ والرّفع على الاتباع لما « 1 » ؛ والخفض بالرّدّ على الهاء والتّكرير .
ومعنى البيت : إن هذه النّاقة العلوق إذا بذلت للحوار الشّمّ ، وهو الرّئمان ، ومنعته اللّبن ، لم ينفعه ذلك ، فكذلك القول بلا فعل لا جداء معه .
11 * ثنا محمد ، نا أبو بكر ، نا أحمد بن يحيى ، ثنا سلمة ، قال :
سمعت الأصمعيّ يقول : أفسد النّحو ثلاثة : الكسائيّ « 2 » ، والفرّاء « 3 » ، والأحمر « 4 » .
وسمعت بعض الشيوخ يقول : قال الأصمعيّ هذا ، لأنّه كان « 5 » قلبه نضيجا ممّا ينزل به منهم إذا اجتمعوا في المجالس .
12 * ثنا محمد ، أنشدنا أبو بكر ، أنشدنا إبراهيم بن عبد اللّه الوزّان لمحمد بن أميّة « 6 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) في الأصل : لنا .
( 2 ) الكسائي : أبو الحسن علي بن حمزة الأسدي ، أحد الأئمة القراء من أهل الكوفة ، استوطن بغداد وكان يعلّم بها الرشيد ثم الأمين من بعده ، كان يصحب الرشيد في حلّة وترحاله ، توفي سنة 180 ه بالرّيّ . ( إنباه الرواة 2 / 256 ) .
( 3 ) الفرّاء : أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد اللّه الدّيلميّ ، كان أبرع الكوفيين وأعلمهم . قال ثعلب : لولا الفرّاء ما كانت عربيّة لأنه خلّصها وضبطها ، توفي بطريق مكة سنة 207 ه . ( إنباه الرواة 4 / 1 ) .
( 4 ) خلف الأحمر بن حيان ، أبو محرز ، أحد رواة الغريب واللغة والشعر ونقّاده ، وهو أحد الشعراء المحسنين ، وكان يبلغ من حذقه واقتداره على الشعر أن يشبّه شعره بشعر القدماء ، توفي في حدود 180 ه . ( إنباه الرواة 1 / 348 ) .
( 5 ) في الأصل : لأن كان .
( 6 ) محمد بن أمية بن أبي أمية ، كان كاتبا شاعرا ظريفا ، وكان ينادم إبراهيم بن المهدي ، وكان حسن الخط والبيان ، وكان يكتب للمهدي على بيت المال -