أجنّ الصّبى أم طائر البين شفّني * بذات الصّفا تنعابه ومحاجله
5 * حدّثنا محمد بن الحسن ، ثنا أبو بكر ، ثنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابيّ قال « 1 » :
العرب تقول : [ من الرجز ]
رمّدت الضّأن فربّق ربّق * رمّدت المعزى فرنّق رنّق
قال : وتفسيره : إن المعزى « 2 » إذا تغيّرت ضروعها لم تلد « 3 » سريعا .
فمعنى رنّق : احتبس وانتظر .
يقال : رنّق الطّائر إذا رفرف قبل وقوعه إلى الأرض .
وإذا تغيّرت ضروع الضّأن « 4 » ولدت سريعا .
فتفسير ربّق ربّق : هيّء الأرباق ، وهي الحبال التي تجعل في رؤوس أولادها .
وقال غير أحمد بن يحيى : رمّدت ، مأخوذ من الرّماد ، إذا صار لون الضّروع مثل لون الرّماد .
وواحد الأرباق ربق ؛ والرّبقة معناها بمعنى الرّبق .
من ذلك الحديث المرويّ : « من فارق الجماعة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » « 5 » .
هامش
- الجنون أهو من الهوى أم من طائر البين ، يريد غراب البين . شفّه : حزنه .
والنعب : صياح الغراب . ومحاجله : يريد حجله ومشيه .
وفي الأصل : أجن المصى . . .
( 1 ) قول ابن الأعرابي في اللسان « رمد » 3 / 1727 وفي « رنق » 1745 : عن ابن الأعرابي ، وأنشد . وكذا في التاج « رنق » 25 / 370 . وانظر مجمع الأمثال 1 / 293 .
ورمّدت الشاة والناقة وهي مرمّد : استبان حملها ، وعظم بطنها ، وورم ضرعها .
( 2 ) في الأصل : إن الضأن . صوابه ما أثبت ، وانظر التاج 25 / 330 و 370 .
( 3 ) في الأصل لم تولد .
( 4 ) في الأصل : وإذا تغيرت ضروع المعزى . صوابه ما أثبت .
( 5 ) الحديث في التاج « ربق » : ويروى عن حذيفة رضي اللّه عنه : « من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » . وانظر النهاية 2 / 190 ومسند أحمد 5 / 180 و 344 .