ومات أبو سفيان ، - يعني صخر بن حرب - في خلافة عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه ، وقد ذهب بصره ؛ يقال : سنة إحدى وثلاثين .
حدّثنا سليمان بن سيف ، ثنا عبد اللّه بن عمرو البصريّ ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن وائل بن داود ، عن نصر بن عاصم ، قال « 1 » :
حضر ناس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم باب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وفيهم أبو سفيان بن حرب ، فأذن لهم قبله ثم أذن له ، فقال : يا رسول اللّه ، إن كدت تأذن لحجارة الجلهمتين « 2 » قبلي ! فقال : « إنّما أنت يا أبا سفيان وذاك كما قال الأول : كلّ الصّيد في بطن الفرا « 3 » » .
حدّثنا محمد بن معدان ، ثنا أبو ثابت المدني ، ثنا إبراهيم يعني ابن سعد ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيّب ، قال « 4 » :
فقدت الأصوات يوم اليرموك ، والمسلمون يقتتلون والرّوم ، إلّا رجل يقول : يا نصر اللّه اقترب . فذهبت أنظر من هو ، فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد .
19 - [ 4 ب ] المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان
بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة « 5 » .
هامش
( 1 ) جمهرة الأمثال للعسكري 2 / 163 ، فصل المقال 10 ، مجمع الأمثال 2 / 136 ، المستقصى 2 / 224 ، والحديث مرسل .
( 2 ) قال أبو عبيد : أراه أراد الجلهة وهي فم الوادي فزاد فيه ميما فقال : جلهمة .
وقال شمر : لم أسمع الجلهمة إلّا في هذا الحديث .
وانظر معجم البلدان 2 / 157 .
( 3 ) الفرا : الحمار الوحشي . وأصل المثل أن ثلاثة نفر خرجوا متصيدين ، فاصطاد أحدهم أرنبا ، والآخر ظبيا ، والثالث حمارا ، فاستبشر الأول والثاني بما نالا ، فقال الثالث : كل الصيد في جوف الفرا . أي هذا الذي رزقته يشتمل على ما عندكما .
( 4 ) التبيين 203 ، سير أعلام النبلاء 2 / 106 ، الإصابة 3 / 238 .
( 5 ) طبقات خليفة 19 ، 174 ، التبيين 342 ، جمهرة ابن الكلبي 83 ، جمهرة ابن حزم 136 ، تهذيب التهذيب 10 / 322 ، الجرح والتعديل 8 / 259 ، الإصابة 6 / 145