7 - [ « قال ابن المبارك « 1 » : [ من البسيط ] . . . ]
قال ابن المبارك « 1 » : [ من البسيط ]
إنّي امرؤ ليس في ديني لغامزه * لين ، ولست على الأسلاف طعّانا « 2 »
شغلي بقوم قضوا كانوا لنا سلفا * وللرّسول مع الفرقان أعوانا « 3 »
فما الدّخول عليهم في الذي عملوا * بالطّعن منّي ، وقد فرّطت عصيانا
فلا أسبّ أبا بكر ولا عمرا * ولا أسبّ - معاذ اللّه - عثمانا
ولا ابن عمّ رسول اللّه أشتمه * حتى ألبّس تحت التّرب أكفانا
ولا الزّبير حواريّ الرّسول ولا * أهدي لطلحة شتما عزّ أو هانا
ولا أقول : عليّ في السّحاب ؛ إذا * قد قلت - واللّه - ظلما ثمّ عدوانا
ولا أقول بقول الجهم ، إنّ له * قولا يضارع أهل الشّرك أحيانا « 4 »
ولا أقول : تخلّى من خليفته * ربّ العباد ، وولّى الأمر شيطانا
ما قال فرعون هذا في تجبّره * فرعون موسى ، ولا هامان ، طغيانا
لكن على ملّة الإسلام ، ليس لنا * اسم سواه ، كذاك اللّه سمّانا « 5 »
إن الجماعة حبل اللّه فاعتصموا * بها ، هي العروة الوثقى لمن دانا « 6 »
[ تاريخ دمشق لابن عساكر 38 / 355 - 356 ، والنهي عن سبّ الأصحاب للضياء المقدسي 113 - 114 ] .
* * *
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوانه 64 - 66 من قصيدة عدتها 24 بيتا ، عارض بها عمران بن حطّان الخارجي في قوله :يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلّا ليبلغ من ذي العرش رضواناوانظر شعر الخوارج 26 القصيدة رقم 46 .
( 2 ) في تاريخ دمشق : . . . على الإسلام طعانا
( 3 ) روايته في النهي : شغلت عن بعض أقوام مضوا سلفا
( 4 ) الجهم بن صفوان ، قتله سلم بن أحوز المازني في آخر ملك بني أميّة ، وانظر بعض أقواله في مقالات الإسلاميين للأشعري 279 - 280 .
( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الحج الآية 78 :هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ .( 6 ) وفيه إشارة إلى قوله تعالى في سورة آل عمران الآية 103 :وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا .