قال : فغلبتني « 1 » ذات ليلة عيناي عن حزبي ، فإذا أنا في منامي بجارية قد وقفت عليّ ، ووجهها كالهلال ، وبيدها ورقة كالفضّة ، قالت : تقرأ أيّها الشيخ ؟ قلت : نعم . قالت : اقرأ لي هذه الورقة . فأخذتها ، فإذا فيها مكتوب :
[ من الوافر ]
ألهتك لذّة نومة عن خير عيش * مع الخيرات في غرف الجنان « 2 »
تعيش مخلّدا لا موت فيها * وتنعم في الجنان مع الحسان
تيقّظ من منامك إن خيرا * من النّوم التّهجّد بالقران
32 - [ « بلغني أن رجلا نظر إلى قرطاس فيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . . . ]
32 [ حدّثني محمد بن أبي رجاء ، ]
ثنا سعيد بن أبي سكينة ، قال :
بلغني أن رجلا نظر إلى قرطاس فيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ؛ فقبّله ، ووضعه على عينيه ، فغفر له
.
33 - [ « مرّ سليمان بن داود عليه السّلام في موكبه ، والطّير تظلّه ، والجنّ . . . ]
33 [ حدّثنا علي بن مسلم ، نا سيّار ، نا جعفر ، ]
ثنا أبو عمران الجونيّ ، قال « 3 » :
مرّ سليمان بن داود عليه السّلام في موكبه ، والطّير تظلّه ، والجنّ والإنس عن يمينه وعن شماله ؛ فمرّ بعابد من عبّاد بني إسرائيل . قال : فقال : لقد آتاك اللّه يا ابن داود ملكا عظيما . فسمع كلامه .
قال : فقال : تسبيحة واحدة في صحيفة رجل مؤمن أفضل ممّا أوتي ابن داود ؛ وما أوتي ابن داود يذهب وتسبيحة تبقى
.
هامش
( 1 ) في الأصل : فغلبتني عيني ذات ليلة عيناي .
( 2 ) في الأصل : . . . لذة نوم . . .
قلت : كذا هو الشطر الأول في أصلنا وغيره ، وليس هو من البحر الوافر ، ورواية ابن عساكر : لهت بك لذة عن خير عيش
والخبر في تاريخ قزوين 4 / 99 عن الحسن البصري ، ورواية البيت : لهوت بلذة . . . .
( 3 ) نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق 7 / 294 نسخة « س » ومختصره 10 / 144 - 145 .
وصدر السند مستدرك منه ، وفيه : شيبان بدل سيار ، وهو تصحيف . وبسنده في الحلية 2 / 313 وانظر 4 / 59 .