شريح بن عبيد ، قال :
أقبل أسد فاغر فاه ليلقم رجلا من المسيلمين ، فلمّا غشيه قال : اللّهم إني أعوذ بك من كلّ سوء ، فأيبس اللّه لحيه ، وصرفه عنه
.
69 - [ « إنّما يسلّط على ابن آدم من خافه ابن آدم . . . ]
69 حدّثني عثمان بن سعيد ، حدّثنا عبد الوهاب أبو محمد ، حدّثنا بقيّة ابن الوليد ، عن بكر بن حذلم الأسدي ، عن وهب بن أبان القرشي ، عن ابن عمر « 1 » :
أنه خرج في سفر له ، فبينا هو يسير إذا قوم وقوف ؛ فقال : ما بال هؤلاء ؟
قالوا : أسد على الطّريق قد أخافهم . فنزل عن دابّته ، ثم مشى إليه حتى أخذ بأذنه فعركها ، ثم قفد « 2 » قفاه ونحّاه عن الطّريق ؛ ثم قال : ما كذب عليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « 3 » :
« إنّما يسلّط على ابن آدم من خافه ابن آدم ، ولو أن ابن آدم لم يخف إلّا اللّه لم يسلّط عليه ، وإنّما ابن آدم وكلّ بني آدم لمن رجا ابن آدم ، ولو أن ابن آدم لم يرج إلّا اللّه لم يكله إلى غيره »
.
70 - [ « بعثني الرّشيد ورجلا « 4 » من الشّيعة ورجلا « 4 » من قريش . . . ]
70 حدّثنا داود بن سليمان أبو القاسم ، حدّثني أبو حاتم روح بن الفرج ، قال : حدّثني ابن لذيذ الخطيب عن أبيه قال :
بعثني الرّشيد ورجلا « 4 » من الشّيعة ورجلا « 4 » من قريش ، فكان الشّيعيّ يصفّر شيبه ، وكان القرشي يخضب بالسّواد ، وكنت أخضب بالحنّاء ؛ فلمّا دخلنا على ملك الرّوم [ 70 ا ] أدّينا الرّسالة ؛ فقال للتّرجمان : من خطيبهم ؟
قلت : أنا . قال له : هذا سوّد يتشبّب للغواني ، وهذا صفّر غيّر زهوة « 5 » الشّيب ؛ أرأيت أنت لو خلق اللّه رأسك ولحيتك أحمر كنت ترضاه ؟ قال :
هامش
( 1 ) نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق 37 / 126 . ( مخطوطة مصورة ) ومختصره 13 / 172 .
( 2 ) قفد : صفع . القاموس .
( 3 ) ذكره صاحب كنز العمال ج 3 رقم 5865 وج 13 رقم 37257 .
( 4 ) في الأصل : ورجل من الشيعة ورجل من قريش . وفوقهما : صوابه رجلا .
( 5 ) في الأصل : غير زهوته الشيب .