فأستريح ثلاثا ثم أخرج ، قال : ما لي إلى ذلك سبيل ،
قال : فيومي هذا ، قال : ولا ساعة واحدة ، فأخرجه من
ساعته مخفورا ، فلما صاروا بالعذيب انصرفوا عنه ،
وانكفأ زيد راجعا إلى الكوفة ، فاجتمع إليه من بها من
الشيعة ، وبلغ يوسف بن عمر ، فوثب إليهم فكانت بينهم
ملحمة ، ثم قتل زيد بن علي . . الخ .
ولما قتل زيد ، وكان من أمره ما كان تحركت شيعة
خراسان وظهر أمرهم وكثر من يأتيهم ويميل معهم ،
وجعلوا يذكرون للناس أفعال بني أمية ، [ وجرائمهم ]
وما نالوا من آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى لم يبق بلد إلا وفشا
فيه الخبر .
وكان هشام من أحزم بني أمية ، وكان حسودا ،
بخيلا ، فظا ، غليظا ، ظلوما ، شديد القسوة ، بعيد
الرحمة ، طويل اللسان .
وفشا الطاعون في أيامه حتى هلك عامة الناس ،
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل — صفحة 83
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٣