سماعات النّسخة :
ويبدو أنّها كانت موضع عناية العلماء ، يتداولونها ويتدارسونها فيما بينهم ، في الجامع الأموي تارة وفي سفح قاسيون تارة أخرى .
وكثرت السّماعات كثرة مفرطة ، فبعضها مكتوب في صفحة العنوان ، وبعضها في حواشي الصّفحات ، والقسم الأكبر جاء في نهاية الكتاب .
- وليس فيها ما يدلّ على تاريخ ولامكان كتابتها ، إلّا أنّها تحمل خطّ مسند الشّام إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد اللّه التّنوخيّ ، المتوفّى عام 672 ه . فقد كتب بخطّه الجميل الجليل مرّتين تحت السّماع : صحيح هذا ، وكتب إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن سليمان التّنوخي الشّافعي ؛ الأولى على صفحة العنوان ، والثّانية على هامش ص 48 من الأصل .
وأقدم سماع تحمله النّسخة ، هو سماع عبد العزيز بن عبد الملك ( على صفحة العنوان ) المتوفّى سنة 618 ه . فعلى هذا تكون النّسخة مكتوبة في بداية القرن السّابع الهجري بمدينة دمشق .
وهي منقولة من نسخة قرأها وكتب سماعها الحافظ الكبير ابن عساكر عليّ بن الحسن بن هبة اللّه ، صاحب « تاريخ مدينة دمشق » ( انظر السماع رقم 7 ) .
اهتمام العلماء به :
وبلغ من اهتمام العلماء بهذا الكتاب ، أنّ ثلاثة من كبار علمائنا توفّروا على قراءته وتضمينه كلّيّا أو جزئيا في مؤلّفاتهم ؛ كان أوّلهم الحافظ ابن عساكر المتوفّى سنة 571 ه في مؤلفه العظيم « تاريخ مدينة دمشق » .
وثانيهم هو الحافظ ابن كثير ، المتوفّى سنة 774 ه في كتابه « البداية والنّهاية » .
وثالثهم هو الحافظ ابن حجر العسقلاني ، المتوفّى سنة 852 ه في كتابه « الإصابة في تمييز الصّحابة » .