تبطر ، وإذا كان عليك فاصطبر ؛ وكلاهما سينحسر ، ليس يفلت منهما الملك المتوّج ، ولا اللئيم المعلهج « 8 » ؛ سلّم ليومك ، حيّاك ربّك ؛ ثم أنشأ يقول : [ من الطويل ]
شهدت السّبايا يوم آل محرّق * وأدرك عمري صيحة اللّه في الحجر
فلم أر ذا ملك من النّاس واحدا * ولا سوقة إلّا إلى الموت والقبر
فعلّ الذي أردى ثمودا وجرهما * سيعقب لي نسلا على آخر الدّهر
تقرّ بهم من آل عمرو بن عامر * عيون لدى الدّاعي إلى طلب الوتر
فإن تكن الأيّام أبلين جدّتي * وشيّبن رأسي والمشيب مع العمر
فإنّ لنا ربّا علا فوق عرشه * عليما بما نأتي من الخير والشّرّ
ألم يأت قومي أنّ للّه دعوة * يفوز بها أهل السّيادة والبرّ
إذا بعث المبعوث من آل غالب * بمكّة فيما بين زمزم والحجر
هنالك فابغوا نصره ببلادكم * بني عامر إنّ السّيادة في النّصر
[ 43 ] ثم قضى من ساعته .
* * *
[ خبر عبد المطلب مع سيف بن ذي يزن ]
« 20 * » حدّثنا عليّ بن حرب ، قال : ثنا عثمان بن حكيم « 1 » ، قال : ثنا عمرو بن
هامش
( 8 ) في الأصل : المعلج . وأثبت ما في البداية والأمالي . والمعلهج : الرجل الأحمق الهذر اللئيم . ( اللسان « علهج » 4 / 3087 ) .
( 20 * ) نقله بسنده ونصه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق - السيرة النبوية 1 / 357 ، والحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 328 - 330 ، وهو في الأغاني 17 / 311 ، ودلائل أبي نعيم ص 24 - 26 ، ودلائل البيهقي ص 355 - 360 ( ط . السيد صقر ) ، وأعلام النبوة للماوردي ص 157 ، والعقد الفريد 2 / 23 ، والأوائل للعسكري 1 / 117 ، ومروج الذهب 2 / 206 .
( 1 ) لعله : عثمان بن حكيم بن دينار ، أبو عمرو الكوفي ، توفي سنة 219 ه . ( الجرح والتعديل 3 / 1 / 147 ، تهذيب التهذيب 7 / 111 ) . وفي ابن عساكر : أحمد بن عثمان بن حكيم . وهو ثقة . ( تهذيب التهذيب 1 / 61 ) .