ورأيت قومي نحوها * تمضي الأصاغر والأكابر
لا من مضى يأتي إلي * ك ، ولا من الباقين غابر
أيقنت أنّي لا محا * لة حيث صار القوم صائر
* * *
[ وصيّة الأوس بن حارثة وبشارته ]
« 19 * » حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد « 1 » ، قال : ثنا حازم بن عقال بن حبيب بن المنذر ابن أبي الحصن بن السّموأل بن عادياء « 2 » ، قال : حدّثني جامع بن خيران بن جميع ابن عثمان بن سماك بن أبي الحصن بن السّموأل بن عادياء « 3 » ، قال :
لمّا حضرت الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو « 4 » بن عامر الوفاة ، اجتمع إليه قومه من غسّان ، فقالوا : إنّه قد حضرك « 5 » من أمر اللّه ما ترى ، وقد كنّا نأمرك بالتّزويح في شبابك فتأبى ، وهذا أخوك الخزرج له خمسة بنين ، وليس لك ولد غير مالك .
قال : لن يهلك هالك ترك مثل مالك ، إنّ الذي يخرج النّار من الوثيمة « 6 » ، قادر أن يجعل لمالك نسلا ، ورجالا بسلا ، وكلّ إلى الموت .
ثم أقبل [ 42 ] على مالك ، فقال : أي بنيّ ، المنيّة ولا الدّنيّة ، العقاب ولا العتاب ، التّجلّد ولا التّلدّد ، القبر خير من الفقر ، إنّه من قلّ ذلّ « 7 » ، ومن كرم الكريم الدّفع عن الحريم ، والدّهر يومان ؛ فيوم لك ويوم عليك ، فإذا كان لك فلا
هامش
( 19 * ) نقله بسنده ونصّه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق - السيرة النبوية 1 / 369 ، والحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 331 - 332 ، ويراجع أمالي القالي 1 / 102 .
( 1 ) عبد اللّه بن أبي سعد الورّاق ، روى عن حازم بن عقال . ( الإكمال 2 / 278 ) .
( 2 ) حازم بن عقال ، حدّث عن جامع بن خيران . ( الإكمال 2 / 278 ) .
( 3 ) جامع بن خيران ، حدث عنه حازم بن عقال . ( الإكمال 2 / 278 ) .
( 4 ) في الهامش : خ ، ابن نفيل ، وهو خطأ .
( 5 ) في الأصل : حضر ، وأثبت ما في البداية .
( 6 ) الوثيمة : الحجارة .
( 7 ) زاد في البداية : ومن كرّ فرّ .