تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ريّاوان ، غير أنّي رأيت في رجليها كبرا ، وهي تغيب عنك في وقت الحاجة . فلمّا تزوّجها مصعب ودخل بها ، دعت عائشة عزّة ونسوانا من قريش ، فلمّا أصبن من طعامها ، غنّتهنّ ، ومصعب قائم في دهليز الدّار : [ من المتقارب ]
وثغر أغرّ شتيت النّبات * لذيذ المقبّل والمبتسم وما ذقته غير ظنّي به * وبالظّنّ يحكم فينا الحكم
فقال مصعب وهو الدّهليز : بارك اللّه عليك يا عزّة ، لكنّا واللّه قد ذقناه فوجدناه كما ذكرت « * » .

77 [ القسّ والعذارى ]

أخبرني محمّد بن يحيى ، أخبرنا أبو ذكوان ، حدّثنا موسى بن سعيد بن سلم ، قال : كان ابن الأعرابيّ يؤدّبنا ، فدخل الأصمعيّ ونحن نقرأ شعر ابن أحمر : [ من الوافر ]
أغدوا واعد الحيّ الزّيالا * لوجه لا نريد به بدالا « 1 »
إلى أن بلغنا إلى قوله :
أرى ذا شيبة حمّال ثقل * وأبيض مثل صدر السّيف نالا
فقال الأصمعيّ : « بالا » فصاح ابن الأعرابيّ : « نالا نالا » بالنّون ، من النّوال ؛ فقال الأصمعيّ لنا : إنّ الشّاعر قد فرغ من هذا ، فقال : فيهم شيخ حمّال ثقل ، وهو الذي ينيل ويعطي ، وفيهم شابّ مثل صدر السّيف بالا : أي حالا ، وهو كالسّيف في حاله وبأسه ، وفسّر هذا في البيت الثاني ، فقال :
بهم يسعى المفاخر حين يسعى * إذا ما عدّ بأسا أو نوالا
هامش
( * ) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر - تراجم النساء - ص 216 ، والحدائق الغناء للمالقي ص 64 - 65 . ( 1 ) ديوانه ص 124 . ط . مجمع اللغة العربية بدمشق . ولم ينتبه جامعه إلى هذا الخبر ، ولم يكن كتاب العسكري هذا من مصادره .