دخلت ليلى الأخيليّة على الحجّاج ، فأنشدته « 1 » : [ من الطويل ]
فنعم فتى الدّنيا لئن كان فاجرا * وفوق الفتى إن كان ليس بفاجر
فتى هو أحيا من فتاة حييّة * وأشجع من ليث بخفّان خادر
فتى فيه فتيانيّة أريحيّة * بقيّة أعرابيّة من مهاجر
فقال فتى من جلساء الحجّاج : واللّه أيّها الأمير ، ما كان في توبة عشير ما تقول ليلى .
فقالت ليلى : واللّه أيّها الأمير ، لو رأى هذا توبة لتمنّى [ أ ] لّاتبقى في داره بكر إلّا حملت منه « * » .
* * *
[ امرأة ]
43 حدّث يموت بن المزرّع :
أنّ امرأة من العرب كانت أمّها فارسيّة ، وكان بنو عمّها كثيرا ما يعيبونها بأمّها ، فلمّا كثر ذلك عليها ، أنشأت تقول : [ من البسيط ]
من آل فارس أخوالي أساورة * هم الملوك وقومي سادة العرب
وجدّتي تلبس الدّيباج ملحفة * من الفرند ، ولم تقعد على قتب
ولم تكبّ على الأبراد تنسجها * - معاذ ربّي - ولم تشرب من العلب
فقيل لها : أوجعت قومك ! فقالت : هم واللّه أشدّ إيجاعا ، وما قصدت إلّا دفع شرّهم « * * » .
* * *
هامش
( 1 ) ديوانها ص 80 .
( * ) أشعار النساء للمرزباني ص 48 .
( * * ) كتاب الممتع لعبد الكريم النهشلي ، تحقيق د . منجي الكعبي .