هُمْ يَهْتَدُونَ
« 76 » فعلمت أنّها تريد الطّرّادات ، فقصدت بها نحوها ؛ فقلت : من أنادي ؟ وعن من أسأل ؟ فقالت :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
« 77 »
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ
« 78 »
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى
« 79 » فعلمت أنّها تريد داود ويحيى وزكريّا ، فجعلت أقول : يا داود ، يا يحيى ، يا زكريّا ، فخرج عليّ ثلاثة فتيان ، فقالوا : أمّنا وربّ الكعبة ، أضللناها منذ ثلاث . فالتفتت إليهم ، فقالت :
فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ
« 80 » فعلمت أنّها أمرتهم أن يزوّدوني « 81 » ، فأخذوا مزاودي « 82 » ، فذهبوا بها إلى السوق فملؤوها ، ثم أتوني بها ، فقلت : ما حال هذه ؟ « 83 » ، قالوا : هذه أمّنا ، ولم تتكلّم بشيء سوى القرآن منذ ثلاثين سنة ، خشية أن تزلّ « 84 » .
[ 19 / رؤيا بختنصّر ]
19 حدّثنا أبو بكر ، ثنا العكليّ « 85 » ، ثنا عارم أبو النّعمان ، ثنا حمّاد بن
هامش
( 76 ) سورة النحل : 16 / 16
( 77 ) سورة ص : 38 / 26
( 78 ) سورة مريم : 19 / 12
( 79 ) سورة مريم : 19 / 7 .
( 80 ) سورة الكهف : 18 / 19 .
( 81 ) في الأصل : يردوني . وفوقها . ص . وفي الهامش : لعله يردوني . وفي روضة العقلاء : يزوّدونا .
( 82 ) في الأصل : مراودي ، بالراء المهملة . والمزاود : أوعية الطعام .
( 83 ) في روضة العقلاء : من هذه منكم ؟ .
( 84 ) في روضة العقلاء : ما تكلمت منذ أربعين سنة إلّا من كتاب اللّه ، مخافة الكذب . وزاد بعد هذا ما نصه : فدنوت منها فقلت : يا أمة اللّه أوصيني . فقالت :لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[ سورة الشورى : 42 / 23 ] فعلمت أنها شيعيّة ، فانصرفت .
( 85 ) هو أبو بشر أحمد بن عيسى العكلي ، من شيوخ ابن دريد .