[ 4 / أعرابية تسمّي الشتاء بؤسا ، والقيظ أذى ]
4 وبه ، عن الأصمعيّ ، قال « 13 » :
كانت العرب تسمّي الشّتاء : النّاضح « 14 » ؛ فقيل لامرأة منهم : أيّما أشدّ عليكم ، القيظ أم القرّ ؟ قالت « 15 » : يا سبحان اللّه ! من جعل البؤس كالأذى ؟
فجعلت الشّتاء بؤسا ، والقيظ أذى ! .
[ 5 / موعظة الحسن البصري عمر بن عبد العزيز ]
5 حدّثنا أبو بكر ، ثنا [ 96 أ ] أبو حاتم ، عن العتبيّ « 16 » ، قال :
كتب عمر بن عبد العزيز « 17 » إلى الحسن « 18 » : أمّا بعد : فإذا أتاك كتابي ، فعظني وأوجز . فكتب إليه الحسن : أمّا بعد . فاعص هواك ، والسّلام .
[ 6 / أعرابي يوصي ولده بالوحدة ]
6 حدّثنا أبو بكر بن دريد ، ثنا عبد الرّحمن ، عن عمّه ، قال :
سمعت أعرابيّا يقول لابنه : كن بالوحدة آنس منك بجليس السّوء ، فإنّه ليس بحازم من استنام إلى غير نفسه ، ولا بوقور من عفّ في غير منفعة .
[ 7 / المنصور والمتظلّم ]
7 حدّثنا أبو بكر ، ثنا الحسن بن خضر « 19 » ، عن أبيه ، قال « 20 » :
هامش
( 13 ) الخبر في سرور النفس للتيفاشي 240 .
( 14 ) الناضح : البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء . لسان العرب « نضح » .
( 15 ) في الأصل : قال .
( 16 ) العتبيّ : أبو عبد الرحمن ، محمد بن عبيد اللّه بن عمرو ، ينتهي نسبه إلى أبي سفيان ، الشاعر البصري المشهور ، كان أديبا فاضلا شاعرا مجيدا ، مات له بنون فكان يرثيهم ، توفي سنة 228 ه . ( وفيات الأعيان 4 / 398 . والتعازي للمبرد 165 ) .
( 17 ) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، أمير المؤمنين ، أبو حفص الأموي رضي اللّه عنه ، ولد بالمدينة سنة 60 ه وتوفي بدير سمعان سنة 101 ه . ( فوات الوفيات 3 / 133 ) .
( 18 ) الحسن بن أبي الحسن يسار البصري ، أبو سعيد ، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ونشأ بوادي القرى . وصفه محمد بن سعد قال : كان جامعا عالما رفيعا فقيها ثقة مأمونا عابدا ناسكا ، كثير العلم فصيحا جميلا وسيما . توفي سنة 110 ه . ( تهذيب التهذيب 2 / 263 ) .
( 19 ) الحسن بن خضر ، أحد شيوخ ابن دريد ، يروي عنه كثيرا .
( 20 ) الخبر في تعليق من أمالي ابن دريد 127 وقد انخرم ثلثاه وبقي ثلثه الأخير ؛ ونقله -