الرافضة والعلويون ، فنسب إلى مذهبهم ، ومقت وجفاه الناس ، وكان شاعرا ، ومن شعره :
وأحبه ما كنت أحسب أنني * أبلى بينهم فبنت وبانوا
نأت المسافة فالتذكر حظهم * منى وحظى منهم النسيان
وتوفى سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، ودفن مع غروب الشمس ، ولم يكن معه إلا اثنان ، وكادا يقتلان . وكان غاية في العلم ، ومن غد ذلك النهار توفى رجل من حشو العامة ، فأغلقت البلدة من أجله ، قال ذلك ياقوت ، واللّه أعلم .
[ 4 ] - إبراهيم بن سليمان بن رزق اللّه بن سليمان بن عبد اللّه الورديسى ، أبو الفرج الضرير :
ولد بورديس ، وهي قرية عند إسكاف ، ودخل بغداد في صباه ، وسمع أبا الخطاب بن البطر ، ورزق اللّه بن عبد الوهاب التميمي ، وأحمد بن خيرون ، وأحمد بن الحسن الكرجى ، وأحمد بن عبد القادر بن يوسف ، وأبا الفوارس طراد بن محمد الزينبي ، وغيرهم .
قال ابن النجار : كان فهما ، حافظا لأسماء الرجال ، روى عنه شيخنا ابن بوش .
وقال أخبرني الحريمى ، قال : أخبرنا ابن السمعاني ، قال : أبو الفرج الورديسى ، شيخ ، ثقة ، حسن السيرة ، يفهم الحديث ، سمع الكثير بنفسه ، وله أصول . وتوفى ، رحمه اللّه تعالى ، سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، ودفن بباب حرب ، واللّه أعلم .
[ 5 ] - إبراهيم بن محاسن بن حسان القضاعي ، أبو إسحاق الضرير :
من أهل قصر قضاعة من نواحي شهرابان ، خدم في بغداد في صباه ، وحفظ بها القرآن ، وصار من قراء دار الخلافة ، واجتدى الناس بالشعر ، ومن شعره وفيه لزوم :
بسمت وهنا فأومض البرق * ومشت زهوا فغنت الورق
قدك والغصن ليس بينهما * إذا تثنيت وانثنى فرق
والوجه والفرع يا معذبتى * ذا مغرب وذا شرق
هامش
( 4 ) - إبراهيم بن سليمان بن رزق اللّه بن سليمان . انظر : المنتظم ( 18 / 6 ) برقم ( 4059 ) ، وتاريخ الإسلام ( 36 / 345 ) .
( 5 ) - إبراهيم بن محاسن بن حسان القضاعي . انظر : الوافي بالوفيات ( 1 / 754 ) .