الجميع ، وآخذها واحدا بعد واحد فأشمه ، فالذي ليس فيه شيء من بخورى أعرف أنه غريب فأصطاده .
وأما أنا ، فقد رأيت في الديار المصرية إنسانا يعرف بعلاء الدين بن قيران أعمى ، وهو عالية في الشطرنج ، يلعب ، ويتحدث ، وينشد الشعر ، ويتوجه إلى بيت الخلاء ويعود إلى اللعب ولا يتغير عليه نقل شيء من القطع ، وهذا معروف يعرفه أصحابنا في القاهرة .
وكان عندنا في صفد شخص أعمى يعرف بشمس ، كان يستقى من البئر بيده ، ويملأ بحق كبير ويتوجه بذلك إلى بيوت الناس وزبوناته وهو مع كل ذلك بغير عصا ، ورأيته يوما هو وزوجة له متوجهين إلى حمام عين الزيتون ، وفي الطريق عقبة تعرف بعقبة عين الورد ، وتحتها واد وقد أخذ بيد زوجته ، وهو يقول لها : تعالى إلى هنا ، لا تتطرفى تقعى في الوادي ، واللّه تعالى أعلم .
* * *
نكت الهميان في نكت العميان — صفحة 61
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٦١