تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت الهميان في نكت العميان — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
كما جل ناري فيه من جلناره
فاستحسنه وجعل يعمل عليه ، فقام موفق الدين فقال له ابن سنا الملك : إلى أين ؟ قال : أقوم وإلا يطلع المقطوع من كيسى . وكان الوزير صفى الدين بن شكر قد توجه إلى مصر ، فخرج أصحابه يتلقونه إلى الخشبي ، وهي المنزلة المعروفة المجاورة للعباسية ، فكتب إليه الموفق المذكور يعتذر :
قالوا إلى الخشبي سرنا على عجل * نلقى الوزير جميعا من ذوى الرتب ولم تسر أيها الأعمى فقلت لهم * لم أخش من تعب ألقى ولا نصب وإنما النار في قلبي لوحشته * وكيف أجمع بين النار والخشب
وقد أكثر أهل عصره الهجو فيه ، فقال فيه نشء الملك ابن المنجم :
قالوا يقود أبو الع * ز قلت هذا عناد أعمى يقود وعه * دى بكل أعمى يقاد
وكان الموفق يقرأ في مسجد كهف الدين طغان ، فكتب ابن المنجم إليه :
يا كهف دين اللّه يأوى له * فتية كهف قط لم يكفروا لا تظلم إلا ستبطل في كفهم * فهو بسب الناس مستهتر ولا تقل دعه يكن كلبهم * فكلب أهل الكهف لا يعقر
فطرده طغان من المسجد ، فقال فيه ابن المنجم :
أبا العز قل لي ولا تجحد * علام نفوك من المسجد أحقا رأوك على أربع * وفي اس . . . فيشلة الأسود لقد كذبوا وتجنوا علي * ك بما سوف يلقونه في غد وحاشاك من سجدة للعبي * د فأنت لربك لم تسجد
وقال فيه أيضا :
قالوا هجاك أبو العز الضرير ولم * تجبه إلا بتهديد وإنذار فقلت لا تعجبوا فالخوف أقلقه * العير يضرط والمكواة في النار

[ 274 ] - المظفر بن القاسم بن المظفر بن علي بن الشهرزوري ، أبو منصور بن أبي أحمد :

ولد بإربل ، ونشأ بالموصل ، وقدم بغداد في صباه ، وتفقه على أبي إسحاق
هامش
( 274 ) - المظفر بن القاسم بن المظفر . انظر : تاريخ إربل لابن المستوفى ( 1 / 221 ) برقم ( 111 ) ، وتاريخ الإسلام ( 36 / 430 ) .