فقال له : مسّنا وأهلنا الضرّ ونعم البضاعة الشكر ، فقال له : مودتك لا تريب وبضاعتك لا تخيب ، وقد أمرت لك في إضافتنا بما يبلغك زمن إقناعها .
عبيد الله بن سليمان بن وهب بن سعيد « 1 »
وزير المعتضد . ذكر الصولي رحمة الله عليه في كتاب وزراء [ بني ] « 2 » العباس ، أنه كان كامل العقل والقناعة حسن الصناعة إلا أنه ينحط في النحو فوقه « 3 » .
قال محمد بن العلامة الشجري لما ولي الوزارة دفع إلى عبيد الله بن عبد الله رقعة فيها تهنئة له بالوزارة فأوصلتها فقرأها وفيها : « 4 »
أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا * فأسعفنا فيمن نحبّ ونكرم
فقلت له نعماك فيهم أتمهم * ودع أمرنا إن الأهمّ مقدّم
فضحك وقال يا أبا علي ، أما ترى كيف لطف لشكوى حاله في التهنئة امض اليه [ 48 أ ] فأبلغه سلامي وحسبي . فمضيت ثم رجعت إليه برقاعه فوقع في جميعها بما أحب . وهذه كلماته :
وقع في كتاب مستنجزا إياه وعدا « 5 » .
هامش
( 1 ) هو عبيد الله بن سلمان بن وهب ، أبو القاسم الكاتب الوزير ، وزير المعتضد . كان من أكابر الكتّاب ، استوزره المعتمد على الله أولا ، وأقرّه بعده المعتضد بالله ؛ واستمرت وزارته عشر سنين إلى وفاته سنة 288 ه ، وهو وزير ابن وزير ووالد وزير .
ترجمته في :
الطبري 9 / 532 ، 540 وما بعدها ؛ أدب الكتاب للصولي ، 150 ؛ نشوار المحاضرة 8 / 23 ، 1 / 78 ، 3 / 114 ؛ ثمار القلوب ، 689 ؛ رسوم دار الخلافة ، 48 ؛ الوزراء للصابي ، 14 ، 17 وما بعدها ؛ ابن الأثير : حوادث 288 ه ؛ العيون والحدائق ج 4 ق 1 / 125 - 137 وما بعدها ؛ فوات الوفيات 2 / 234 ؛ الفخري 2 / 434 .
( 2 ) ساقطة من الأصل .
( 3 ) كذا في الأصل .
( 4 ) وردت في أدب الكتاب للصولي ، 234 ؛ مؤنس الوحيد ، 220 ؛ المنتحل ، 27 ؛ محاضرات الأدباء 1 / 270 .
( 5 ) وردت في خاص الخاص ، 92 ؛ الإيجاز والإعجاز ، 27 .