تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت الوزراء — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أعطيت بستان نخل وامتلكت به * بستان ورد وتفّاح وريحان
وكتب إلى الصاحب نظام الملك أبي علي رحمه الله :
ولأصفهان مئونة يغنى بها * من كل ذي مال فكيف عديم
الحال ما قلنا وعطفك مرتجى * والعبد مضطر وأنت كريم
وقال حين ركب البحر بأمر سلطانه :
وأجهل الناس من يرضى مطيّته * سفينة في غواشي اللجة السود
تجري براكبها والموج منتظم * كأن ركابها دود على عود
مناك أرض ولكن غير ثابتة * وثمّ ماء ولكن غير مورود
لو كنت أركبها لله خالصة * لهان في النفس أن أحيا وأن أودي
لكنّني تابع للحرص منجذب * وتارك طاعة الرحمن معبودي
ما ذا أقول لربّي حين يسألني * في غرقتي غير مأجور ومحسود
لأجل من قد ركبت البحر مرتحلا * تراه يعذر إن قلت ابن داودي

مجير الدولة أبو الفتح علي بن الحسين الأردستاني « 1 » بيض الله غرته

كان أفضل وزراء عصره ، وأكمل رؤساء دهره يجمع بين فصاحة البيان وسماحة الشان وينظم مهابة العدل إلى لطافة الإحسان تقلد وزارة السلطان الأعظم سنجر ابن ملكشاه ، ثم لما أعفي منها ورد على السلطان الكريم مسعود بن إبراهيم فنادمه بقية عمره . وله نثر يتجنب فيه الإسجاع على طريقة القدماء ونظم يحاكي الورد غب النماء . فمن نثره ما كتب إلى [ 77 ب ] بعض أصحاب الثغور حين استجاش على من بعض أعداء الدين وهو هذا :
هامش
( 1 ) مجير الدولة أبو الفتح علي بن الحسين الأردستاني . كان وزيرا للسلطان ملكشاه السلجوقي . وكان كاتبا بارعا ، وأوحد عصره ، ونسيج وحده ، حسن السمت ، كثير الأدوات . مات سنة 485 ه . انظر دولة آل سلجوق ، 58 ؛ الوزارة في عهد السلاجقة ، 273 .