قلت يا روحي ويا كل المنى * في ظلام الليل ما خفت العسس
قال قد خفت ولكنّ الهوى * اخذا بالروح مني والنفس
فتعانقنا وبتنا ليلة * كادت الأرواح منّا تختلس
وقوله في الورد :
مداهن من يواقيت مركبة * على الزبرجد في أوساطها ذهب
كأنها حين يبدو من مطالعها * صبّ يقبل صبّا وهو مرتقب
وقوله في شكاية حالة عليل :
وقد وقفت امالي فمالي * مهيض الجاه مكسور القدامى
فلا أدنى إذا الكتاب أدنوا * ولا أدعى إذا دعي الندامى
وقوله في هجاء مغنّ :
[ 72 ب ]
فغنّى الكابليّ لنا غناء * أعاد نهارنا الفينان ليلا
غناء لو سمعناه لقيس * لأقسم لا يدور بدار ليلى
الأستاذ أبو سعد منصور بن أبي الحسن الأهوازي « 1 »
وزير بعض الملوك الصغانية رحمهم الله .
كان شيخ الشعراء والكتاب ، له تصانيف كثيرة في فنون من العلوم والآداب .
وهذا أنموذج من نثره الذي ترتاح له القلوب ، وتنشرح به الصدور :
العدل أقوى جيش ، والأمن أهنأ عيش « 2 » .
هامش
( 1 ) ذكره الثعالبي في الإيجاز والإعجاز ، وسحر البلاغة ؛ وأورد له أقوالا ولم يذكر شيء عن حياته والمهام التي تولّاها .
( 2 ) وردت في سحر البلاغة ، 87 ؛ الإيجاز والإعجاز ، 29 .