الحادث الصّعب الجليل ، وعددت من زمرة غاشيته ، وسعدت بالانتماء إلى جملة حاشيته ، طرف عنّي طرف الحوادث ، وكفّ عني كفّ الكوارث ، وملأ قلبي أمنا ، فلم أقرع بعد نظره إليّ سنّا ، فشكر صنائعه لديّ واجب ، وسابغ مدارعه عليّ من النوائب حاجب :
كم منّة وصنيعة * عندي لمولانا الوزير
شكري لها شكر الرّيا * ض الحوّ للمزن المطير
لا زالت دولته مخلّدة ، ونعمته مؤبدة ، ورفعته ممهّدة ، وكلمته مسدّدة ، وسلطانه مطاعا ، وزمانه نفعا وانتفاعا ، فلقد أحيا ميّت الأدب بآدابه ، وجعل الإحسان من ديدنه ودابه :
فكلّ ما عندي من عنده * العلم والإنعام والجاه
أبى عليّ الدّهر فاضطرّه * إلى مراعاتي وألجاه
وحيث انتهى بنا الكلام إلى هذه الغاية وأتينا فيما اشترطناه بالكفاية والزيادة على الكفاية ، فقد وجب أن نختم الكتاب ، ونقصر الإسهاب ، واللّه الموفّق للصّواب ، إن شاء اللّه تعالى .
* * *