خبّرهم بحقيقة الأمر وأنشدهم بيت الأخطل وقال : إنّما غضبت لكم فاثأروا بقومكم « 1 » . فشدّوا على بني تغلب بالبشر ليلا وهم غارّون غافلون آمنون ، فقتل منهم مقتلة عظيمة وهرب الأخطل من ليلته مستغيثا بعبد الملك فلما دخل عليه أنشده :
لقد أوقع الجحّاف بالبشر وقعة * إلى اللّه منها المشتكى والمعوّل « 2 »
فإلّا تغيّرها قريش بملكها * يكن عن قريش مستماز ومزحل
فقال له عبد الملك : إلى أين يا بن اللّخناء ؟ فقال : إلى النار يا أمير المؤمنين ، فقال : واللّه لو قلت غيرها قطعت لسانك .
ثمّ إنّ الجحّاف لقي الأخطل بعد ذلك فقال :
أبا مالك هل لمتني إذ حضضتني * على القتل أم هل لامني لك لائم
فهذا ما استجلبه الأخطل على قومه وجناه عليهم بكلمة
هامش
( 1 ) م : بقوتكم .
( 2 ) البيتان في ديوانه ص 10 ، 11 ، وهما في الموشح 218 ، والشعر والشعراء 457 ، وعيار الشعر 93 ، والأغاني 11 / 57 ، والصناعتين 78 . البشر :
قيل جبل بالجزيرة في عين الفرات الغربي وله يوم ، وفيه يقول الأخطل البيت ( تاج العروس 3 / 46 ) والبشر أيضا من منازل بني تغلب بن وائل . ماز الرجل :
انتقل من مكان إلى مكان « القاموس : ماز » .