فالنّار لون لباسه * وسواه منها في حريق
حذي النّضار وزيد تح * سينا فتوّج بالعقيق
فتخاله خاض الأصي * ل وبلّ فرعا بالشّروق
يمشي بمهمازين إمّ * ا للنّجاة أو اللّحوق
سكرت لحاظ الناظري * ه بكأس مفرقه الرّحيق
بقيت أيّاما أفكر في بسط رجله إذا وطئ الأرض ورفعها متمهّلا أن يضعها على الأرض ، وما زلت أقبض يدي وأبسطها متطلّبا المعنى ، فقالت لي امرأة كانت تراني : أيّ شيء بك ، كأنك تقارع أحدا ؟ فقلت لها : رفّهتني وخرجت إليّ بغرضي ثمّ قلت :
متشابه الخطوات ين * قلهنّ بالمهل الرفيق
رجل تريك يد المقا * رع في مصافحة الطريق
وينبغي للشاعر أن يقارب بين الألفاظ ولا يباعد بينها ، فهو عيب ، كما قيل : إنّ الكميت أنشد نصيبا قوله :
وقد رأينا بها حورا منعّمة * بيضا تكامل فيها الدّل والشنّب « 1 »
فعقد نصيب خنصره فقال له الكميت : ما هذا ؟ قال : أعدّ
هامش
( 1 ) البيت في الموشح 305 ، والعمدة 3 / 265 ( باب الوحشي المتكلف والركيك المستضعف ) .