وأنشداها القصيدتين فقالت لامرئ القيس : علقمة أشعر منك ، قال لها : وكيف ذاك ؟ فقالت : لأنك قلت :
فللزّجر ألهوب وللساق درّة * وللسّوط منه وقع أخرج مهذب « 1 »
الأخرج : الظليم وهو ذكر النعام ، والأنثى خرجاء . والأخرج :
الرماد ، ومنه شبّه ، ومهذب أي مسرع في عدوه . قالت :
فجهدت فرسك بزجرك ومريته فأتعبته بساقك وسوطك ، وقال علقمة « 2 » :
فأدركهنّ ثانيا من عنانه * يمرّ كمرّ الرّائح المتحلّب « 3 »
فأدرك فرسه ثانيا من عنانه لم يضربه بسوط ولم يتعبه .
فغضب عليها امرؤ القيس وطلّقها ، فتزوجها علقمة فسمّي الفحل
هامش
( 1 ) ديوانه ص 51 ، ق 3 ، وفيه : فللساق . . . وللسوط . . . وللزجر منه وقع أهوج منعب . الألهوب . شدة الجري ، الدّرّة : شدة الدفع .
( 2 ) فيا : سقطت « علقمة » .
( 3 ) ورد البيت في ديوان امرئ القيس في معرض القصيدة 3 ص 40 والرواية هناك : فأقبل يهوى . . . . ، وهو في ديوان علقمة ص 103 ، وفيه :فأتبع آثار الشياه بصادق * حثيث كغيث الرائح المتحلّبوفي الديوان إشارة إلى الرواية المثبتة في النص .