لان فما ندرك جسّا له * فالفم ملآن به فارغ
سيّان قلنا مأكل طيّب * فيه وإلّا مشرب سائغ
وكان الذي صنعه ابن رشيق :
موز سريع سوغه * من قبل مضغ الماضغ « 1 »
مأكلة لآكل * ومشرب لسائغ
فالفم من لين به * ملآن مثل فارغ
هذا هو الممكن في التّوارد ، واتفاق الخواطر . وحكى القيرواني قال : ثم أمرنا للوقت أن نعمل فيه « 2 » أيضا على حرف الذال فعملنا على القاعدة الأولى ، فكان ما عملته أنا :
هل لك في موز إذا * ذقناه قلنا حبّذا
فيه شراب وغذا * يريك كالماء القذا
لو مات من تلذّذا * به لقيل ذا بذا
وكان ما عمله ابن رشيق :
للّه موز لذيذ * يعيذه المستعيذ
فواكه وشراب * به يفيق الوقيذ « 3 »
هامش
( 1 ) الأبيات الثلاثة في ديوانه ، جمع الدكتور عبد الرحمن ياغي ص 103 .
( 2 ) م ، فيا : سقطت « فيه » .
( 3 ) الوقيذ : الذي يغشى عليه لا يدرى أميت أم لا « اللسان : وقذ » .