الإحسان فيه لمتقدم . فأمّا ما وجدت أهلنا مجمعين عليه من ذلك فقول محمد بن وهيب « 1 » :
ما زال يلثمني مراشفه * ويعلّني الإبريق والقدح
حتى استردّ الليل خلعته * وبدا خلال سواده وضح
وبدا الصّباح كأنّ غرّته * وجه الخليفة حين يمتدح
وإنّما نظر من هذا المعنى إلى قول الأعرابي :
أقول والنّجم قد مالت مياسره * إلى الغروب تأمّل نظرة حار « 2 »
ألمحة من سنا برق رأى بصري * أم وجه نعم بدا لي أم سنا نار
بل وجه نعم بدا والليل معتكر * فلاح من بين « 3 » حجّاب وأستار
هامش
( 1 ) محمد بن وهيب الحميري : شاعر مطبوع مكثر من أهل بغداد من شعراء الدولة العباسية وأصله من البصرة . عاصر دعبلا الخزاعي ، وكان يتشيّع ، مدح المأمون والمعتصم . انظر الأغاني 17 / 141 ، ومعاهد التنصيص 1 / 76 ، وسمط اللآلي 3 / 97 ، والأبيات في الصناعتين ، وعيار الشعر 154 ، والأغاني 17 / 148 .
( 2 ) الأبيات الثلاثة في العمدة 2 / 68 ، وفيه في البيت الثاني : « ووجه » نعم . والأبيات من قصيدة طويلة منسوبة للنابغة . انظر ديوانه 235 ، ق 65 .
( 3 ) م : حين .