وأنشد الحامض « 1 » :
كأنّ ما يسقط من لغامها * بيت عكنبات على زمامها
هذا كبيت الحطيئة وقد تقدّم ذكره ، والمعنى أنّه شبّه اللّغام ببيت العنكبوت لاجتماعهما « 2 » في النحافة « 3 » ، وبعدهما عن الكثافة . يقال : عنكبوت وعكنباة « 4 » كما قالوا : عقاب وعقنباة « 5 » ويقال : عنكباء ، وفي هذا تعليل يطول شرحه وليس هذا موضعه . وقال معقّر البارقي في تشبيهه « 6 » الجيوش :
وقد جمعا جمعا كأنّ زهاءه * جراد سفا في هبوة متطاير « 7 »
وقال أيضا :
هامش
( 1 ) الحامض : ( 00 - 305 ه / 00 - 918 م ) سليمان بن أحمد ، أبو موسى :
نحوي من العلماء باللغة والشعر ، من أهل بغداد ، من تلاميذ ثعلب كان سئ الخلق فسمي بالحامض انظر وفيات الأعيان 1 / 214 ، وإنباه الرواة 2 / 21 والبيت في اللسان والتاج والصحاح ( عنكب ) .
( 2 ) بر : لاجتماعها .
( 3 ) فيا ، م : السخافة ، خطأ .
( 4 ) بر : وعنكباه .
( 5 ) بر : وعنقباه .
( 6 ) بر : تشبيه .
( 7 ) البيت في الأغاني 10 / 47 ، وفيه : وقد « جمعوا » . . جراد « هوى » . . ، سفا في طيرانه يسفو سفوا : أسرع « اللسان » : سفا » ، وكتب في الأصل إلى جانب متطاير « متظاهر » ، وأسفل سفا : « زفى » .