نطاردهم نستودع البيض هامهم * ويستودعونا السّمهريّ المقوّما
( في هذا البيت معنى لطيف يدلّ على إقدامهم وتأخّر خصومهم ، فاعرفه من لفظه ) « 1 » ، وقال بعضنا : قول ذي الرّمّة أحسن :
أقامت به حتى ذوى العود في الثّرى * وساق الثّريّا في ملاءته الفجر
فقال ابن المعتزّ : هذا هو الغاية ، وذو الرّمّة أبدع الناس استعارة . قال الصّوليّ : فكأنه واللّه نبّهني على ذي الرّمّة ، فقلت « 2 » :
بل قوله أحسن :
ولمّا رأيت الليل والشمس حيّة * حياة الذي يقضي حشاشة نازع « 3 »
فقال ابن المعتز : اقتدحت « 4 » زندك فأورى « 5 » يا أبا بكر ، هذا بارع جدا ، ولكن قد سبقه إلى هذه الاستعارة جرير وأجاد بقوله :
هامش
- والشعراء 630 ، والمفضليات 64 . والبيت في المفضليات 64 ق 12 وفيه :نطاردهم نستنقذ الجرد كالقنا * ويستنقذون . . . .وهو في منتهى الطلب 1 / 121 - 123 ، والخزانة 2 / 7 ، 8 ، والشعر والشعراء 630 ، وفيهما : نحاربهم . . .
( 1 ) وردت هذه الجملة في حاشية الأصل ، وسقطت من م ، فيا ، و ، بر ، وثبتت في متن « با » .
( 2 ) م : وقلت .
( 3 ) ديوانه ص 364 ، ق 48 ، ب 36 وفيه : « فلما رأين . . . » الحشاشة :
بقية الروح .
( 4 ) قدح بالزند يقدح قدحا واقتدح : رام الإيراء به .
( 5 ) وري : اتقد ، الزند : العود الذي تقدح به النار .