ولقد حميت الحيّ تحمل شكّتي * فرط ، وشاحي إذ غدوت « 1 » لجامها « 2 »
يقال : فرس فرط إذا تقدّم الخيل وسبقها . قال ابن المعتزّ :
هذا حسن « 3 » ، وانظروا إلى قول الهذليّ :
ولو أنني استودعته الشّمس لارتقت * إليه المنايا عينها ورسولها « 4 »
ثم قال : هذا بديع ، وأبدع منه في استعارة « 5 » لفظ « 6 » الاستيداع قول الحصين بن الحمام المرّيّ « 7 » حيث يقول :
هامش
( 1 ) م : غدوة ، خطأ .
( 2 ) البيت في ديوان لبيد ص 315 ، ق 48 ، ب 63 . وفي اللسان والتاج « فرط » ، وحماسة المرزوقي 1403 . الشكة : السلاح ، وشاحي لجامها : أي يضع لجامها على عاتقه ليكون في متناول يده إذا دعا الداعي .
( 3 ) م : أحسن ، خطأ الناسخ .
( 4 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي وهو في ديوان الهذليين ص 33 . يقول : لو صيّرته في الشمس لأتته المنايا .
( 5 ) بر : الاستعارة .
( 6 ) با ، فيا ، م : لفظة .
( 7 ) الحصين بن الحمام المريّ : بن ربيعة بن مساب بن مرّة بن غطفان .
كان شاعرا وفيّا . وكان سيد قومه وقائدهم وكان يقال له : « مانع الضيم » ، عدّه أبو عبيدة في الثلاثة الذين اتفقوا على أنهم أشعر المقليّن في الجاهلية . انظر الشعر -