تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضرة الإغريض في نصرة القريض — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
رأيت بخطّ الشيخ أبي زكريا التبريزي كتابا قد خرّج فيه أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الخطيب ما يوفي على مئتي وجه في قوله « بيض مفارقنا » حسب ، وقد شيّد بناء تلك المعاني بأشعار عربيّة « 1 » وألفاظ مقبولة . وقال آخر :
طويل النّجاد ، رفيع العماد * كثير الرّماد ، والليل قرّ « 2 »
وقال الحارثي :
ألمّت فحيّت ثمّ قامت فودّعت * فلما تولّت كادت النفس تزهق
والترصيع في الشّعر أكثر من عدد القطر . ومنها :

18 - باب الترديد

وهو أن يعلّق الشاعر لفظة في البيت بمعنى ثم يردّدها فيه بعينها ويعلّقها بمعنى آخر « 3 » . وأجمع أهل النقد أنّ أبا حيّة النّميري سبق إلى هذا الإحسان جميع من تقدّمه وتأخّر عنه بقوله :
هامش
( 1 ) بر : غريبة . ( 2 ) النجاد ، حمائل السيف « القاموس : نجد » ، طويل العماد : منزله معلم لزائريه « القاموس : عمد » ، القرّ : البرد « اللسان » . ( 3 ) حدّ الترديد عند ابن رشيق « أن يأتي الشاعر بلفظة متعلقة بمعنى ، ثم يردها بعينها متعلقة بمعنى آخر في البيت أو في قسيم منه : العمدة 1 / 333 » .