وبعد دراستي لهذه النسخ ومقارنتها كان لا بدّ لي من أن أنتهي إلى ما يلي :
1 - اتخذت نسخة « رئيس الكتاب - استانبول - « ك » أصلا أعتمد عليه في إثبات النص وتحقيقه لأنها - حسب القواعد التي اصطلح عليها العاملون في نشر المخطوطات - أقرب النسخ إلى ما تركه المؤلف ، كما تمتاز عن النسخ الأخرى بوضوحها وقلة أخطائها .
2 - تبين لي أن نسخة باريس « با » أقرب ما تكون إلى النسخة « ك » المعتمدة .
3 - كما تبين لي التشابه الكبير في الأخطاء بين مخطوطات فينا « فيا » وبرلين « بر » والمتحف البريطاني « م » ، مما يدل على أن بعضها قد أخذ عن بعض ، وإن كانت نسخة المتحف البريطاني أردأها وأشدها دلالة على جهل الناسخ .
4 - تشترك النسخ جميعا - عداك - بهذه التقدمة : « قال العبد المشفق من ذنبه الراجي رحمة ربه ، أبو علي المظفر . . . » على حين تنفرد « ك » بالابتداء بالنص : « الحمد للّه الباهرة آياته ، القاهرة سطواته . . . » .
طريقة التحقيق :
تتمثل الطريقة التي انتهجتها بالتزام الملاحظات التالية :
1 - شكلت الآيات القرآنية وضبطتها ودللت على سورها ورقم الآية في السورة .
2 - وكذلك فعلت في الأحاديث الشريفة إذ رددتها إلى مصادرها في كتب السنة .
3 - تأكدت من نسبة الأبيات إلى أصحابها وصححت ما بدا لي أنه خطأ في النسبة .