لعن الإله بني كليب إنّهم * لا يغدرون ولا يفون لجار « 1 »
يستيقظون إلى نهاق حميرهم * وتنام أعينهم عن الأوتار
أخذه الفرزدق من قول ثمامة الذّهلي :
قوم تنام عن الأوتار أعينهم * ولا تنوّم نوكاهم عن السّرق « 2 »
وقال عمرو بن كلثوم « 3 » :
بأنّا نورد الرّايات بيضا * ونصدرهنّ حمرا قد روينا
لو قال عمرو :
من الأسل الظّماء يردن بيضا * ونصدرهنّ حمرا قد روينا « 4 »
لكان مجيدا مبدعا في الطباق بين الإيراد والإصدار ، والبياض والحمرة ، والظّماء والرّيّ . وقد أخذ أبو الشّيص « 5 » معنى بيت عمرو فتمّم منه ما نقص وقال :
فأوردها بيضا ظماء صدورها * وأصدرها بالرّيّ ألوانها حمر
هامش
( 1 ) ديوانه 1 / 360 وروايته : قبح الإله . والأوتار جمع الوتر وهو الثأر .
( 2 ) النوك بالضم والفتح الحمق ، ونوكى ونوك هوج « القاموس : نوك » .
( 3 ) البيت في العمدة 2 / 11 وهو من معلقته المشهورة .
( 4 ) م : سقط البيت بكامله .
( 5 ) أبو الشيّص الخزاعي : هو محمد بن عبد اللّه بن رزين من شعراء العباسيين ، عاش زمن الرشيد . انظر الشعر والشعراء 820 ، والأغاني 15 / 104 ، وطبقات الشعراء لابن المعتز 26 .