فأعطى رايته أخاه العباس ، مع وجود إخوته ، كما أن في
أصحابه من هو أكبر سنا منه وأكثر مراسا مع صدق
المفادات ، ولكن الإمام الحسين ( عليه السلام ) وجد أخاه أبا الفضل
العباس أكفى ممن معه لحملها ، وأحفظهم لزمامها ،
وأحماهم لجواره ، وأثبتهم للطعان ، وأربطهم جأشا
وأشدهم مراسا .
فليس غريبا إذا ظهر في غصن هاشم ما يبهر العقول .
قسما بصارمه الصقيل وأنني * في غير صاعقة السما لا أقسم
لولا القضاء لمحا الوجود بسيفه * والله يقضي ما يشاء ويحكم
هذا ما كان عليه العباس ( عليه السلام ) فقد استشهد مجاهدا
وفيا صابرا .
في اليوم السابع من المحرم الحرام حوصر سيد
الشهداء ومن معه ، ومنع عنهم الماء ، وسد بوجههم منافذ
شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم — صفحة 86
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٦