الخالدين الذين كتب لهم النجاح في أعمالهم إذ يستحيل
أن يحقق من كان خائر الإرادة ، وضعيف الهمة أي
هدف اجتماعي ، أو يقوم بأي عمل سياسي .
ولقد كان من الطراز الأول في قوة بأسه ، وصلابة
إرادته ، فانضم إلى معسكر الحق ، ولم يهن ، ولم ينكل ،
وبرز على مسرح التاريخ كأعظم قائد فذ ، ولو لم يتصف
بهذه الظاهرة لما كتب له الفخر والخلود على امتداد
الأيام .
6 - الرأفة والرحمة :
وأترعت نفس أبي الفضل بالرأفة والرحمة على
المحرومين ، والمضطهدين وقد تجلت هذه الظاهرة
بأروع صورها في كربلاء حينما احتلت جيوش
الأمويين حوض الفرات لحرمان أهل البيت من الماء
حتى يموتوا أو يستسلموا لهم ، ولما رأى العباس ( عليه السلام )
شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم — صفحة 50
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٠