فأجابها الإمام بنبرات مليئة بالأسى والحزن قائلا :
" إنهما يقطعان من الزند . . " .
وكانت هذه الكلمات كصاعقة على أم البنين ، فقد
ذاب قلبها ، وسارعت وهي مذهولة قائلة :
" لماذا يقطعان " . .
وأخبرها الإمام ( عليه السلام ) بأنهما إنما يقطعان في نصرة
الإمام والذب عن أخيه حامي شريعة الله ريحانة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأجهشت أم البنين في البكاء ، وشاركنها من
كان معها من النساء لوعتها وحزنها ( 1 ) .
وخلدت أم البنين إلى الصبر ، وحمدت الله تعالى في
أن يكون ولدها فداء لسبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وريحانته .
هامش
( 1 ) قمر بني هاشم ( ص 19 ) .