عليه مكونات نفسه العظيمة العامرة بالإيمان والمثل
العليا ، وقد توسم فيه أنه سيكون بطلا من أبطال
الإسلام ، وسيسجل للمسلمين صفحات مشرقة من
العزة والكرامة .
كان الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوسع العباس تقبيلا ،
وقد احتل عواطفه وقلبه ، ويقول المؤرخون : إنه أجلسه
في حجره فشمر العباس عن ساعديه ، فجعل الإمام
يقبلهما ، وهو غارق في البكاء ، فبهرت أم البنين ،
وراحت تقول للإمام :
" ما يبكيك ؟ " يا أبا الحسن .
فأجابها الإمام بصوت خافت حزين النبرات :
" نظرت إلى هذين الكفين ، وتذكرت ما يجري
عليهما . . " .
وسارعت أم البنين بلهفة قائلة :
" ماذا يجري عليهما " . .
شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم — صفحة 25
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٥