الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد كانت ترى ذلك واجبا دينيا لأن الله أمر
بمودتهما في كتابه الكريم ، وهما وديعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وريحانتاه ، وقد عرفت أم البنين ذلك فوفت بحقهما
وقامت بخدمتهما خير قيام .
الوليد العظيم :
وكان أول مولود زكي للسيدة أم البنين هو سيدنا
المعظم أبو الفضل العباس ( عليه السلام ) ، وقد ازدهرت يثرب ،
وأشرقت الدنيا بولادته وسرت موجات من الفرح
والسرور بين أفراد الأسرة العلوية ، فقد ولد قمرهم
المشرق الذي أضاء سماء الدنيا بفضائله ومآثره ،
وأضاف إلى الهاشميين مجدا خالدا وذكرا نديا عاطرا .
وحينما بشر الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهذا المولود
المبارك سارع إلى الدار فتناوله ، وأوسعه تقبيلا ،
وأجرى عليه مراسيم الولادة الشرعية فأذن في أذنه
شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم — صفحة 14
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤