جوانحه التي انطوت عليه أضالعه ، ومظهر من مظاهره
في طبائعه وغرائزه في صفاته ، لذلك تجد الولد على سر
أبيه مهما كان الأب برا أو شقيا ، وقد أوجب سبحانه
وتعالى للأبوين حقوقا على الولد .
ومن عظيم حقوقهما عند الله تعالى أن قرن طاعتهما
بطاعته ، وشكرهما بشكره فقال : * ( أن اشكر لي
ولوالديك ) * كما أن جعل الإحسان إليهما مقارنة
بتوحيده فقال جل شأنه * ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا
إياه وبالوالدين إحسانا ) * ومن هذا المنطلق ألزم الشارع
المقدس الأولاد بطاعة أبويهما واجتناب مخالفتهما وما
يغيظهما ، فيقول سبحانه وتعالى * ( إما يبلغن عندك
الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما
وقل لهما قولا كريما ) * ، ولو كانت أقل من آلاف كلمة
لذكرها سبحانه وهي تعني الضجر والسأم ثم البر
بالوالدين لا يخص بحال الإسلام ، وحتى لو كانا
شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم — صفحة 122
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٢