من طيب الأرومة ومكارم الأخلاق ، من حلم ، وعلم ،
وشجاعة ، وكرم ، وتواضع ، وبلاغة . وما إلى ذلك من
المكارم التي ورثها عن آبائه ، وترعرع في بيت النبوة ،
هذا من ناحية أخلاقه - أما خلقته فكان أشبه الناس بجده
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشهادة أبيه الإمام الحسين ( عليه السلام ) حينما
استأذن أباه لمجاهدة الكفار المعاندين ، قائلا : اللهم كن
أنت الشهيد عليهم . فقد برز إليهم غلام أشبه الخلق
برسولك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ونحن إذ نقتطف شذرات من تلك الخصال الحميدة ،
لنجعلها مثالا لنا ودروسا لحياتنا وتهذيبا لنفوسنا وهديا
لسلوكنا ، وتحليتها بمكارم الأخلاق وتثبيت الملكات
السامية .
وهذا السيد ابن طاووس في كتابه اللهوف ، في دعاء
الإمام الحسين ( عليه السلام ) لما برز علي الأكبر إلى القوم قائلا :
اللهم اشهد أنه برز إليه أشبه الناس خلقا ، وخلقا ،
شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم — صفحة 116
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٦