السماء رفعة وسناء فتظهر هنالك الكرامات الباهرة
وتعرف الأمة مكانته السامية ومنزلته عند الله تعالى
فتؤدي ما وجب عليهم من الحب المتأكد والزيارات
المتواصلة ويكون ( عليه السلام ) حلقة الوصل فيما بينهم وبين الله
تعالى ، فشاء حجة الوقت أبو عبد الله ( عليه السلام ) كما شاء
المهيمن سبحانه أن تكون منزلة " أبي الفضل " الظاهرية
شبيهة بالمنزلة المعنوية الأخروية فكان كما شاءا وأحبا .
ورجع الحسين إلى المخيم منكسرا حزينا باكيا
يكفكف دموعه بكمه وقد تدافعت الرجال على مخيمه
فنادى : أما من مغيث يغيثنا ؟ أما من مجير يجيرنا ؟ أما
من طالب حق ينصرنا ، أما من خائف من النار فيذب
عنا ! ( 1 ) فأتته سكينة وسألته عن عمها ، فأخبرها بقتله !
وسمعته زينب فصاحت : وا أخاه وا عباساه وا ضيعتنا
هامش
( 1 ) المنتخب ص 312 .