فمن بني معن : بنو دغش « 1 » بن عمرو بن سلسلة ( 46 - و ) بن غنم بن ثوب بن معن ، ولهم يقول حاتم :
مواقير من نخل ابن دغش مكفّف « 2 » .
وبنو عدي بن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة بن غنم ، منهم عنترة بن الأخرس « 3 » الشاعر ، وابنه ريسان الشاعر ، ونافذ بن زهير قتل يوم الأجفر « 4 » وهو يوم كان نجدة « 5 » بعث إليهم رجلا يقبض صدقاتهم فقاتلوه فانهزم أصحاب نجدة ، ولنافذ يقول الشاعر :
يا عين بكّي نافذا وعبسا * يوما إذا كان البراء نحسا
البراء يوم يستسرّ الهلال ، وإنما سماه البراء لأنه قد بريء من الشهر « 6 » وبنو عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن ، منهم عمرو بن المسبّح « 7 » كان أرمى العرب ، وإياه عني امرؤ القيس بقوله :
ربّ رام من بني ثعل « 8 » .
وفيه يقول الشاعر أيضا :
ليت الغراب رمى حماطة قلبه * عمرو بأسهمه التي لم تلغب
وأدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو ابن خمسين ومائة سنة فأسلم .
هامش
( 1 ) ورد في الاشتقاق ص 387 : دغش من قولهم : تداغش القوم إذا تدافعوا تدارءوا .
( 2 ) لم أجده في ديوان حاتم الطائي ولا في مصادر الشعر الأخرى .
( 3 ) ويعرف بابن عكبرة : اسم أمه وبها يعرف ذكره الآمدي ص 152 .
( 4 ) جاء في معجم البلدان 1 / 102 : الأجفر هو موضع بين فيد والخزيمية بينه وبين فيد ستة وثلاثون فرسخا نحو مكة .
( 5 ) وهو نجده بن عامر الحنفي أحد زعماء الخوارج ، انظر سيرته في الكامل 4 / 201 - 206 وقد جاء في م . م الجمهرة ص 263 : بهذل بن مالك كان رئيس بني معن يوم لقوا رسل نجدة الخارجي الحنفي بالأجفر فقتلوهم .
( 6 ) جاء في الاشتقاق ص 463 : اشتقاق البراء من آخر ليلة في الشهر وأول ليلة في الشهر الداخل وورد ببيت الشعر في م . م الجمهرة ص 263 .
( 7 ) جاء في الاشتقاق ص 388 : عمرو بن المسيح أحد المعمرين ، عاش مائة وخمسين عاما ، وفد إلى النبي ( ص ) وهو الذي يقول له امرؤ القيس بن حجر :ربّ رام من بني ثعل * مخرج كفّيه في ستره( 8 ) انظر ديوانه أيضا ص 102 مع بعض الفوارق .