وأنطق الصخرة والسكينا * وشجرا حتى شهدن حينا
واقتلع الصخر ففاض الماء * وروى الجماعة الظماء
ورميه بالنبل كان عجبا * ومثله زلازل بيثربا
وانطق القضيب لما ان دعا * فعجب السامع مما سمعا
ودخل النار فما أذته * وعجبت جماعة جاءته
ومثل هذا ظاهر لا يخفى * لو شئت منه لعددت ألفا
يعجبني قول إبراهيم المهتدى شاعر اليمن يمدح المتوكل امام اليمن ، ويصف فرسين أحدهما أدهم والآخر اخضر وأجاد :
وأدهم قد زهى اسودادا * مع ابيض زانه اخضرار
وأنت في ذروة المعالي * يحملك الليل والنهار
والخيل : هي جماعة الأفراس سميت بذلك لأنها تختال في مشيها ، وهي الحيوان المشرف ، ولقد مدحها اللّه تعالى وأوصى بها نبينا صلى اللّه عليه واله فقال : الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة ، وقال عليه الصلاة والسّلام : عليكم باناث الخيل ، فان بطونها كنز وظهورها عز .
( ذكر الخيل ، وفائدة في النفس )
وروي عن ابن عباس : ان النبي صلى اللّه عليه واله قال : لما أراد اللّه تعالى خلق الخيل أوحى إلى الريح الجنوب ، وقال إني خالق منك خلقا فاجتمعي فاجتمعت فاتى جبريل عليه السّلام فاخذ منها قبضة فخلق منها فرسا كميتا ، وقال خلقتك عربيا وفضلتك على سائر البهائم والرزق بناصيتك ، والغنائم تقاد على ظهرك وبصهيلك ارهب المشركين ، وأعز المسلمين ، ثم وسمه بغرة وتحجيل ، فلما خلق اللّه تعالى آدم عليه السّلام قال يا آدم اختر أي الدابتين الفرس أو البراق ؟ فقال : الفرس يا رب ، فقال اللّه تعالى اخترت عزك وعز أولادك .