وأعلم ان انغام العرب أصلها فارسية وهي ستة أيضا كالهندية فاولها الراست والدكاه والسيكاه والجهاركاه والبنجكاه ، كلها بقافات عجمية يعني الأول والثاني والثالث والرابع والخامس وسادسها يسمى نوروز الصباح وهو لا أحد يحسن عمله في زماننا هذا .
هكذا ذكره الحكيم أبو نصر الفارابي ، ولا التفات لقول من قال إن الأنغام اثنا عشر نغما ، وإنما الشعب أربعة وعشرون شعبة ، وأربعة وعشرون كوشة هذا ما عليه الاتفاق بين العرب والعجم .
وأما انغام الهند الستة فاولها رآك بهيرون ، وهو عند العرب والفرس شعبة يسمونها المخالف .
وثانيها : سرى رآك ، وهو نغم السيكاه عند العرب والفرس .
وثالثها : ما لكوس ، وهو عند العرب والفرس كوشة يسمونها الركبي .
ورابعها : ميك ملهار ، وهو شعبة عند العرب والفرس يسمونها النيرين .
وخامسها : رآك هندوك وهو شعبة يسمونها الفرس والعرب نيشابور وعرب الحجاز يسمونها نشاورك .
وسادسها : رآك دييك ، والعرب والفرس يسمونه نوروز الصباح وهو نغم لا يحسن أحد عمله في زماننا هذا مثل نوروز الصباح .
وأما أوقات عمل الانغام الهندية ، فوقت بهيرون من الفجر الكاذب إلى الصباح ، ووقت سرى رآك من اصفرار الشمس إلى وقت الغروب ، ووقت مالكوس من الساعة الرابعة من الليل إلى أول الخامسة ، ووقت ميك ملهار في فصل الأمطار ووقت هندوك عندما تزهر الأشجار . والشعب والبهرجات - يعنى الكوشات - بالقاف العجمية - فلكل واحد منها وقت في الليل والنهار ، لا حاجة إلى بيانه خوفا من الإطالة .
وأما نغم ديبك فوقته عندما تشعل السرج إلى تمام الساعة الأولى من الليل
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 31
مساهمون: سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
ص٣١