لها اللّه من رعبوبة سفكت دمى * بمرهف ماضي اللحظ منها على عمد
تعشقتها أخت المهاة خريدة * ثوى حبها في القلب مذ كنت في المهد
فعني إليك اليوم يا لائمي اتئد * أتحسب ان اللوم في حبها يجدي
أتعذلني في حب دعد ضلالة * وتزعم يا مغرور أنك ذو رشد
أيقبل فيها اللوم سمعي وقد سرت * محبتها في الجسم بالعكس والطرد
وأقسم بالمسود من مسك خالها * وبالشفق المحمر من صفحة الخلد
وبالمقلة النجلاء والمبسم الذي * تستر بالياقوت والمرشف الشهدي
لو أنك تشكو ما بقلي عذرتني * وما لمت لكن ما بقلبك ما عندي
وقوله مصدرا ومعجزا قصيدة ذي الوزارتين ، القائد عيسى بن لبون الذي ترجمه الفتح بن خاقان في قلائد العقيان :
خليلي عوجا بي على مسقط اللوى * أروي بصوب الدمع من مقلتي الثرى
قفا بي قليلا لا عدمت وفا كما * لعل رسوم الدار لن تتغيرا
فأسأل عن ليل تولى بانسنا * وعصر مضى كالحلم في سنة الكرى
وألثم آثار الأولى سكنوا الحشا * وأندب أياما تقضت وأعصرا
ليالي إذ كان الزمان مسالما * وأمري عليه نافذ الحكم في الورى
إذ الخرد البيض الدمى تحت قبضتي * وإذ كان غصن العيش فينان اخضرا
وإذ كنت اسقى الراح من كف أغيد * أغن عفيف النفس بالروح يشترى
معتقة في الدن من عصر جرهم * يناولنيها رائحا ومبكرا
أعانق منه الغصن يهتز ناعما * وارشف منه الثغر شهدا وكوثرا
وأقطف من وجناته الورد يانعا * وألثم منه البدر يطلع مقمرا
وقد ضربت أيدي الأماني قبابها * بساحتنا والهم ولى وأدبرا
ومدت ليبلات التهاني رواقها * علينا وكف الدهر عنا واقصرا
فما شئت من لهو وما شئت من دد * وما شئت من قد حكى الغصن مثمرا