تأمل هذه البلاغة في هذا الكلام واللطافة ، ولا غرو فناظمه صاحب السلافه ، وقال والدي قدس اللّه روحه ونور ضريحه :
من لصب قضى غراما فيك * يا غزالا بالحسن صار مليك
نم قريرا فان لي مقلا * لم تذق لذة الكرى وأبيك
صل فتى مغرما حليف ضني * يا بديع الجمال يافتيك
وأطف نار البعاد منك بما * فيه وصلى ولا تطع ناهيك
رحمة يا معذبي لفتى * نفسه من اذى الردى تفديك
لم يزل في الهوى أخا شجن * يا منى القلب مستهاما فيك
نبل أجفانك المراض غدت * داخل القلب والفؤاد تشيك
حقق الظن باللقا كرما * وانف عنى يا منيتي التشكيك
رق لي الجلمد الأصم وما * نابنى منك غير ذا التهتيك
يا ترى هل لذا الجفا سبب * هات قل لي فالجسم صار نهيك
والذي قد كساك ثوب بها * انا راض بكل ما يرضيك
يا معير الظبا النفار عسى * رحمة اللّه نحونا تدنيك
( قلت ) وأصل من استفنّ هذا الفن ، وهذه القافية التي لسماعها قلب كل أديب هام وحن ، هو العالم العلامة الرحلة ، الحسين بن عبد الصمد والد المترجم في هذه الرحلة وهو :
[ وقال العلامة الرحلة ، الحسين بن عبد الصمد والد المترجم ]
فاح نشر الصبا وصاح الديك * فانتبه وانف عنك ما ينفيك
واخلع النعل في الحمى أدبا * وادن منا فإننا ندنيك
ان تشأ نشونا ونشأتنا * شن غارات نشوة تنشيك
واستلمها سلافة سلمت * من اذى من بغى لها تشريك
واحتكم مدحها الفصيح وقل * كل مدح في غير تلك ركيك
وتعشق وكن إذا فطنا * كل شئ عشقته يغنيك