وتقدم إلى الضريح وسر * بعد دفني إلى الذي ينجيك
أشرف الرسل والخلائق من * بضيا شمس حسنه يسبيك
وإذا ما ذكرته أبدا * فعن الغير حبه ينسيك
وأقره منى السلام ولا * تنس ما كنت سابقا أوصيك
وعلى الآل والصحابة من * طيب المدح ذكرهم من فيك
ما همى المزن في البقيع وما * صدح الورق في قبا واديك
وقال الشيخ على الأبيض في مدح الشفيع في الأسود والأبيض :
لذة العيش ظبية تسقيك * من رضاب حبابه يشفيك
ان بدت والظلام محتبك * فضيا نور وجهها يهديك
ببديع الجمال كم فتنت * في الورى كل زاهد نسيك
وبسيف اللحاظ كم فتكت * في الهوى كل فاتك فتيك
قلت مذ أقبلت بطلعتها * روقى لي المدام من هاتيك
قالت اشرب جنى معتقة * راح انس شرابها يرويك
فشربت المدام من يدها * ونفيت السوى مع التشكيك
حبها في الأنام صيرني * عبد رق بملكها تمليك
هم بها واخلع العذار ودع * كل واش يريد ان يغريك
انما الحب راحة وعنا * واجتماع وفرقة تنبيك
آه كم ذقت لوعة وقلى * لكن القلب سالم التشريك
ولكم هام قبلنا فطن * كان بين الملا أعز مليك
بات واللب منه مشتعل * تارك الصافنات والد كديك
هكذا العشق فاستمع وأطع * وتجنب كلام من يغويك
واحتسى خمرة الكرام تجد * كل حظ بشربها ينشيك
خمرة في الدجى لها قبس * مثل نار تلوح في واديك