غير إنا إذا اجتمعنا رأينا الحق * مع من يا صفوة الأعيان ؟
فاجابه الشيخ عبد الرحمن مرتجلا بقوله :
يا خليلي وسيد الاخوان * ومعيني ان رق فهم عصاني
قد تأملت لغزك العذب لما * قلت إن الجواب فيه توان
فإذا الطرف يرمق القلب منه * في ظهور مشاهد بالعيان
والذي قلته ابتداءا فأحرى * بمقام الوفاء في ذا الشان
بل أراه عند التأمل أولى * من رقيق ينمى إلى السودان
[ وصول المؤلف لبندر سورت . وارسال السيد علي الشاطرى ابيات مع نسخة قلائد العقيان ]
ولما كان ببندر سورت أرسل إلى الأديب الفاضل الكامل المرحوم السيد علي الشاطري بهذه الأبيات مع نسخة قلائد العقيان :
بسمت حين واصلت عن جمان * وتثنت كأنها غصن بان
وتغنت فاطربت كل صب * مغرم ذائب الحشا ولهان
غادة تسلب العقول بلحظ * دونه السحر والحسام اليماني
يا لها من خريدة اذكرتنا * ما مضى في سوالف الأزمان
بنظام يروق لفظا ومعنى * هو عندي قلائد العقيان
سيما نسخة الامام المفدى * بهجة الدهر أنجب الأعيان
الشريف الظريف ذاك علي * من علا قدره على الاقران
فلقد شنفت مسامع مشتاق * إلى ساجعات تلك الجنان
صانه اللّه ذو العلي وحماه * ووقاه من طارق الحدثان
ما تغنى الحمام في يوم دجن * فوق غصن معنير الاردان
وكتب اليه أيضا الشيخ زين العابدين المتوفى ملغزا في كوز وهو :
يا نور انسان النباهة والذكا * وسلالة الأمجاد والأعيان
ما سم ثلاثي الحروف بما حوى * أضحى حياة الصادىء اللهفان
وافى به الرشأ الاغن فخلته * بيض النعامى في يد الغزلان