وقال الخليل : أنا أول من سمى الأوعية ظروفا ، وانما قيل للانسان ظريفا لحفظه الأدب .
ومن كلامه : أثقل اوقاتى علي التي آكل فيها ، ذكره خليل بن ايبك بن عبد اللّه الصفدي في أوائل الجزء الحادي والأربعين من تذكرته ، اثابه اللّه جزيل مغفرته .
ومن كلامه : من يدري ويدري انه يدري فذلك عالم فاتبعوه ، ومن لا يدري ولا يدري انه لا يدري فذلك جاهل فارشدوه .
قلت : هذا من قبيل الجاهل البسيط والجاهل المركب ، وللّه در من قال :
قال حمار الحكيم يوما * لو أنصفونى لكنت اركب
لأننى جاهل بسيط * وصاحبي جاهل مركب
ومن كلامه : التواني إضاعة ، والحزم بضاعة ، والانصاف راحة ، واللجاج وقاحة ، ومن شعره :
العلم يذكي عقولا حين يصحبها * وقد يفيدهم طول التجاريب
فذو التأدب في الجهال مغترب * يرى ويسمع أنواع التعاجيب
وله اشعار كثيرة وهي في مظانها شهيرة ، وهو أول من استخرج علم العروض وحصر اشعار العرب فيها .
يقال إنه مر بحارة القصارين فسمع الدق بأصوات مختلفة ، وسمع من دار دق ومن دار أخرى دق دق ، ومن أخرى دق دقق ، فأعجبه ، وقال : واللّه لأضعن على هذا المعنى علما غامضا ، فصنع هذه العروض على حدود الشعر وجعل بحورها ستة عشر بحرا ، وقد نظم هذه البحور جمع من الشعراء وممن قيدها بالنظم الصفى الحلي فإنه نظمها تقريبا واختصارا على بناء أصول الدوائر ، فقال :
الطويل :
طويل له دون البحور فضائل * فعولن مفاعيلن فعولن مفاعل
المديد :
لمديد الشعر عندي صفات * فاعلاتن فاعلن فاعلات