قيل لبعض الحكماء : إنه يصعب أن ينال الإنسان ما لا يشتهي ، فقال :
أصعب من ذلك أن يشتهي ما لا يناله .
لتز « 1 » أفلاطون على الزهد في المال فقال : كيف يرغب فيما ينال بالبخت لا بالاستحقاق ، ويأمر البخل والشّره بحفظه ، والجود والزهد بإتلافه ؟
وسئل ما أصلح حالات المدن ؟ فقال : أن يتفلسف ملوكها ، ويملك فلاسفتها .
وقال : ينبغي إذا عوقب الحدث أن يترك له موضع من ذنبه لئلا يحمله الإحراج على المكابرة .
وسئل بما ذا ينتقم الإنسان من عدوه ؟ قال : بأن يتزيّد فضلا في نفسه .
قال أرسطاطاليس : لا ينبغي للملك أن يرغب في الكرامة التي ينالها من العامّة طوعا أو كرها ، ولكن في التي يستحقها بحسن الأثر ، وصواب التدبير .
أهدي إلى الإسكندر أوان من فخّار فاستحسنها ثم أمر بكسرها ، فسئل عن ذلك فقال : علمت أنها تكسر على أيدي الخدم واحدا واحدا فيهيج فيّ الغضب ، فأرحت نفسي منها مرة واحدة .
قيل لجادوسيس الصّقليّ : إنك من مدينة خسيسة ، فقال : أما أنا فيلزمني العار من قبل بلدي ، وأما أنت فعار لازم لأهل بلدك .
وعيّر آخر سقراط بنسبه فقال سقراط : نسبي منّي ابتدأ ، ونسبك إليك انتهى .
قيل لأفلاطون : لم لا تكاد تجتمع الحكمة والمال ؟ فقال : لعزة وجود الكمال .
قيل لبعضهم : ما الشر المحبوب ؟ فقال : الغنى .
قيل لبعضهم : إن فلانا يشتمك بالغيب ، فقال : لو ضربني بالغيب لم أبال .
هامش
( 1 ) لتز : أي دفع ولكز .